أقول - أي الخالصي - قد بينا أن لفظة أحدكم في الحديث دالة على أن المراد بها غير الأذان ، ولو فرض عدم دلالتها فتسرية قال أحدكم إلى الأذان وقول فليقل أمير المؤمنين إلى قول أشهد أن عليًا ولي الله وأشهد أن عليًا حجة الله لا يقتضيه اللفظ وهو قياس وفقهاء الشيعة لا يعملون بالقياس وهو من مختصات الإمام أبي حنيفة وأهل الرأي من أصحابه ومع ذلك فإن أبا حنيفة لا يعمل بمثل هذا القياس لأن القياس عنده حجة إذا أعوزت النصوص ولا يعمل بالقياس إذا وجد نص .
والسيد الحكيم عمل (( بالقياس ) )
1-مع وجود خمسة وعشرين حديثًا عن أئمة أهل البيت على خلافه.
2-وأطباق كلمة المسلمين من الشيعة وغيرهم على نفيه .
3-وقيام الضرورة من الدين على رده .
أهكذا يكون استنباط الأحكام الشرعية ؟
ثلاثة عشر:
يقول السيد الحكيم في فتواه إن كلمة أشهد أن عليًا ولي الله من كلام الآدميين فلا يجوز في الصلاة .
وقد أطبق علماء الشيعة استنادا إلى الروايات عن أهل البيت u على أن الكلام في أثناء الأذان والإقامة مكروه فكيف يقول باستحباب المكروه .
قال المحقق الفيض الكاشاني في مفاتيحه عند ذكر مكروهات الأذان والإقامة ما نصه:
يكره الكلام خلالهما الأذان والإقامة ويتأكد في الإقامة للصحيح وغيره وقيل بتحريمه منها وهو شاذ إلى أن قال ومن كلام المكروه الترجيع ، إلى أن قال وكذا غير ذلك من الكلام وإن كان حقًا بل كان من أحكام الإيمان لأن ذلك كله مخالف للسنة فإن اعتقده شرعًا فهو حرام .
فلينظر المتدبر إلى هذا التهافت والتناقض في قول السيد الحكيم .
أربعة عشر:
إذا اعترف السيد الحكيم بأن الشهادة الثالثة من كلام الآدميين ثبت كونها بدعة في الأذان وحراما ولان قول الآدميين مكروه في الأذان إذا اتفق ، أما الالتزام بقول للآدميين في الأذان على صورة الأذان وشكله فهو بدعة لأنه إدخال قول الآدميين في قول الله على سبيل الإلزام .
خمسة عشر: