إذا كانت هذه الشهادة من قول الآدميين كما اعترف به السيد الحكيم ، فما معنى القول بالاستحباب وهل رأيت قول آدمي مستحبًا في عبادة موقوفة من الله مستحبة كانت أم واجبة .
أهكذا يكون الفقيه ؟
ستة عشر:
يقول السيد الحكيم بحيث يكون الأذان الخالي منها دليلًا على أن المؤذن من أبناء السنة .
هب ان الأمر كما يقول أفيكون هذا دليلًا على الاستحباب والاستحباب يحتاج إلى أمر من الشارع لا إلى هوى وتعصب .
فيقول باستحباب شيء للتعصب على أهل السنة وقد قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كل عصبية في النار .
على أن هذا مخالف لقول الصدوق فإنه قال إن الأذان المشتمل على مثل هذه الكلمة دليل على أن المؤذن من أبناء (المفوضة) وأبناء السنة مسلمون وأبناء المفوضة مشركون ، كما ذكرنا ذلك في عقائد الشيخية لعنهم الله .
سبعة عشر:
ذكر السيد الحكيم في جواب السؤال الأول البدعة والضلالة ولم يسأل عنها فما غرضه من ذلك نحيل فهم هذا إلى القارئ ليعرف أن السيد الحكيم ماذا يريد أطعنًا وإثارة فتنة أو جواب مسألة فقهية .
ثمانية عشر:
هب أنا سلمنا للسيد الحكيم قوله فالأمر دائر في الشهادة الثالثة في الأذان بين الحرمة كما قول الصدوق وجمهور العلماء المتقدمين ، أو الجواز أو الاستحباب كما يقول بعض متأخري المتأخرين ، وإذا دار الأمر بين الاستحباب والحرمة فإن الاحتياط يقتضي الترك لأن في الترك أمنًا من العقاب على كل حال وفي الإتيان بها احتمالا للعقاب على تقدير الحرمه فطريق السلامة والنجاة تركها .
وكم من مورد اتفق للسيد الحكيم في رسالته من هذا القبيل فقال بالاحتياط ولا أدري ما الذي حمله هنا على القول بالاستحباب جزمًا من دون تحرج ولا إشارة إلى الاحتياط إلا يدل هذا على شيء في نفسه ؟
تسعة عشر:
قد عرفت حال خبر الاحتجاج وأنه مرسل ، مجهول الراوي ، غير دال على المطلوب وقد استدل به السيد الحكيم .