إن القاسم بن معاوية لا يوجد له اسم في كتب الرجال ولا في كتب الفقه إلا في كتاب احتجاج الطبرسي فلم يعرف حاله ومن هو ولو أرانا السيد الحكيم في كتب الرجال أو الفقه راويا يسمى القاسم بن معاوية أسلمنا له قوله فكيف يعتمد على راو مجهول في قبال الأحاديث المتواترة وإجماع المسلمين وضرورة الدين ، ولا يصح للسيد الحكيم أن يقول أنه يوجد في الرواة ( القاسم بن يزيد بن معاوية العجلي ) فإن القاسم بن يزيد بن معاوية غير القاسم بن معاوية والقاسم بن يزيد لم يرو هذا الخبر.
أحد عشر:
في هذا الخبر على تقدير صحته دلالة واضحة على أن المراد منه غير الأذان فإنه يقول: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين، والأذان ليس قول أحدنا بل هو قول الله الواصل إلينا بواسطة رسول الله ، فكيف يشمل الأذان ونحن لا ننفي استحباب قول علي أمير المؤمنين بعد قول لا إله إلا الله محمد رسول .
لكن لا في الأذان الذي هو ليس قولنا لأنه من حدود الله التي لا يسوغ تعديها .
أثنى عشر:
في هذا الخبر ورد فليقل علي أمير المؤمنين وينبغي الاقتصار على هذه اللفظة وهي غير (( أشهد أن عليًا ولي الله ) )بلفظ الشهادة وتكريرها مرتين كما تكرر الشهادة مرتين على الطريقة التي يؤذن فيها بالتوحيد والرسالة .
فلو صدقنا هذا الخبر وقلنا بشموله للأذان تنزلا فينبغي الاقتصار على لفظ (( علي أمير المؤمنين ) )وتجاوز هذه الجملة إلى (( أشهد أن عليًا ولي الله ) )ليس في هذا الخبر ولا غيره وهو البدعة .
قال السيد الحكيم: وهذه الرواية لا تختص بالأذان وقد فهم منها أن المراد الإعلان بمنصب أمير المؤمنين عليه السلام سواء كان بهذا اللفظ أو بمثل ( علي ولي الله أو علي حجة الله أو نحو ذلك ) .