الصفحة 36 من 179

فهذا يعكس صورة جلية واضحة لما أشرنا إليه من خلاف ، وتمزق ، وتشرذم ، بين فقهاء الإمامية في هذه المسألة .

لقد ساق الكاظمي في كتابه المذكور أنفًا سؤالين وردا إلى الحكيم حول الشهادة الثالثة ومدى شرعيتها وقد أجاب عنهما الأخير جوابًا لم يشف غليل الكاظمي ولم يرو ظمأه فكر عليهما مذيلًا إياهما بالردود الناقضة لهما واليك نص السؤالين كما أوردهما الكاظمي مع الرد .

الفتوى الأولى

سؤال

سماحة حجة الإسلام والمسلمين الإمام السيد محسن الحكيم حفظه الله ، ما يقول سماحة مولانا أدام الله ظله على الإسلام والمسلمين في الشهادة الثالثة في الأذان بصورة متصلة وأجركم على المولى جل علا . ( قاسم سالم البياتي 12 رمضان 1374هـ ) .

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد:

الشهادة الأولى لله تعالى بالوحدانية ، والشهادة الثانية الشهادة للنبي بالرسالة، والشهادة الثالثة الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية ، وهذه الشهادة الثالثة يستحب ضمها إلى الشهادتين في كل مورد جيء بهما في الأذان وغيره من الموارد عدا الصلاة، وقد واظب عليها الشيعة في الأذان مواظبة تامة حتى صارت رمزا إلى التشيع ، بحيث يكون الأذان الخالي منها دليلًا على كون المؤذن من أبناء السنة ، والذي يأتي بها في الأذان لا يأتي بها بعنوان الجزئية من الأذان وإنما يأتي بها بعنوان الاستحباب، لما ذكرنا أنه يستحب ضمها إلى الشهادة للنبي بالرسالة ولأجل ذلك لا تكون بدعة ولا ضلالة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ( السيد محسن الحكيم الطباطبائي) .

الفتوى الثانية

سؤال

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وحده سماحة حجة الإسلام السيد محسن الحكيم حفظه الله .

تفضلتم فأجبتم على استفتاء للأخ قاسم سالم البياتي حول الشهادة الثالثة وقد جاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت