الصفحة 35 من 179

إن المؤذن القائل بالشهادة الثالثة في الأذان بقصد الجزئية المستحبة ، يحتاج إلى دليل قائم على الاستحباب ، وإلا ففتواه بالاستحباب أو عمله هذا يكون محرمًا ، لأنها ستكون دعوى بلا دليل ، والشاعر يقول:

والدعاوى ان لم تقيموا عليها بينات فأبناؤها أدعياء

وسيكون حالها كسائر المستحبات في غير الأذان ، فكما لو أن مفتيًا أفتى باستحباب شيء بلا دليل وهذا لا يجوز فكذلك لا يجوز القول باستحباب النطق بالشهادة الثالثة لأنها أيضًا بلا دليل .

المشكلة الثانية:

تكمن في خصوص الأذان ، إذ ان الأذان هو أمر توقيفي فزيادة شيء فيه أو إنقاص شيء منه هو تصرف في الشريعة ، وهذا الفعل بدعة ، فيلزم على القائل بالجزئية الاستحبابية أو المستحبة إقامة الدليل والا وصم بالابتداع .

3-التبرير الثالث / إنها رمز للتشيع:

قد أدى قول بعض متأخري فقهاء الإمامية في جواز الإتيان بالشهادة الثالثة في الأذان إلى حدوث منازعات ومهاترات كلامية بينهم وبين القائلين بعدمها ممن ساروا على نهج الفقهاء المتقدمين الذين كانوا يرون عدم شرعية التلفظ بهذه الزيادات وعد قائليها من المفوضة الملعونين على لسان الأئمة والفقهاء المتقدمين .

ولعل ما سطره محمد العاملي الكاظمي في كتاب ( الاعتصام بحبل الله ) من ردود ومناقشات رد فيها على السيد محسن الحكيم نيابة عن شيخه آية الله محمد مهدي الخالصي ما يرسم لنا صورة واضحة لذلك الواقع المعاش في زوايا الحوزات والمنتديات الشيعية ، حيث قال:

( وسيأتي قريبًا ما سأكتبه في تزييف فتوى الحكيم في هذا المقام وأنا تلميذ الخالصي بل اقل تلامذته ليعرف من ذلك مقام الحكيم في الفتيا واستنباط الأحكام الشرعية ) .

فرد على فتوى الحكيم من عشرين وجها ، ولا ادري لو رد آية الله الخالصي بنفسه على هذه الفتاوى فكيف سوف يكون الرد ؟ ومن كم وجه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت