الصفحة 34 من 179

ثانيًا:

إن من قال بهذا الاستحباب ( إكمال الشهادتين بالشهادة لعلي u ) ما يمنعه من أن يعمل به في تشهد الصلاة ، لأن فيه ذكر الشهادتين فيستحب على رأيه إكمالهما بالشهادة لعليu فيقول في تشهده ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، وأشهد أن عليًا ولي الله أو أمير المؤمنين ) .

ثالثًا:

يكفي من قال بهذا الاستحباب أن يأتي بالمستحب وهو قول ( علي ولي الله أو أمير المؤمنين ) مرة واحدة فلماذا يؤتى بها مرتين على منهاج فصول الأذان في التعداد والكيفية فما الذي حملهم على ذلك ؟ نعم حملهم على ذلك اتباع الهوى والشهوات وتنفيذ الرغبات لا تنفيذ أمر الله أعوذ بالله من الزيغ .

رابعًا:

إن عملهم هذا في الأذان والإقامة على خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام إذ لم يعهد منهم عمل ذلك فالقول باستحبابه هو جرأة عليهم وطعن بهم ولو كان مستحبا ما تركوه (1) .انتهى .

أقول:

عندما نتكلم عن الإتيان بالشهادة الثالثة بقصد الجزئية المستحبة - والاستحباب حكم من الأحكام الشرعية - لابد والحالة هذه ان يكون للمفتي دليله على الفتوى بالاستحباب ، وإلا لكانت فتواه تقولًا على الله بلا علم والله سبحانه وتعالى يقول:

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (الحاقة:44- 46) ،

وقال تعالى:

فضلا عن خصوصية الأذان وكون الأذان توقيفيًا .

ففي مسألتنا مشكلتان يجب حلهما:

المشكلة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت