قد أمر المسلمون أن يدعوا الله سبحانه أن يثبتهم على هذا الصراط كي لا ينحرفوا يمينًا وشمالًا كما قال سبحانه: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (الفاتحة:6)
ولكن المبتدع يسوق الناس إلى سبل منحرفة لا تنتهي بالسعادة التي أرادها الله سبحانه لعباده.
إن حق التشريع والتقنين لله تبارك وتعالى وقد استأثر به فقال:
والمراد من الحكم هو التشريع بقرينة قوله:
وقال: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ( الشورى:21)
فالبدعة هو تشريك الناس في ذلك الحق المستأثر ، ودفع زمام الدين إلى أصحاب الأهواء كي يتلاعبوا في الشريعة كيفما شاءوا ، وكيفما اقتضت مصلحتهم ومصلحة أسيادهم وأربابهم ، فذلك الحق المستأثر يقتضي ألا يتدخل أحد في سلطان الله وحظيرته .
قال سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينا ( الأحزاب: 36)
إن المبتدع يتصرف في التشريع الإسلامي فيجعل منه حلالًا وحرامًا بدون إذن منه سبحانه يقول سبحانه:
والآية واردة في عمل المشركين ، حيث جعلوا ما أنزل الله لهم من الرزق بعضه حرامًا وبعضه حلالًا فحرموا السائبة ، والبحيرة ، والوصيلة ، ونحوها فرد عليهم سبحانه فقال: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (يونس:59)