الصفحة 27 من 179

أي أنه لم يأذن لكم في شيء من ذلك ، بل أنتم تكذبون على الله ثم يهددهم بالعذاب فيقول: وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (يونس:60)

ويؤكد في آية أُخرى فيقول: وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (النحل:116)

إن أصحاب الأهواء في كل زمان حتى في عصر الرسالة كانوا يقترحون على النبي الأكرم r أن يغير دينه ويأتي بقرآن غير هذا ، حتى يكون مطابقًا لما تستهويه أنفسهم فأمر الله سبحانه أن يرد اقتراحهم بقوله:

قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (يونس:15)

وكان في عصر الرسالة من كان يتقدم على الله ورسوله لا مشيًا وإنما تقديمًا لفكرته على الوحي فنزل الوحي يشجب ذلك ويقول:

إن الكذب من المحرمات الموبقة التي أوعد الله عليها النار ، والبدعة أفحش من الكذب، قال سبحانه:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (الأنعام:21)

فالمبتدع يظهر بزي المحق عند المسلمين فيفتري على الله تعالى دون أن يكشفه الناس فيضلهم عن الصراط المستقيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت