الصفحة 23 من 179

إذا كانت صيغة الأذان الصحيحة الواردة عن الأئمة خالية من ذكر الشهادة الثالثة كما صرح بذلك العلماء فمن هو أول من فعل هذه البدعة بإدخال الشهادة الثالثة في الأذان ؟

الجواب

الذي يجيبنا على هذا السؤال ويكشف لنا هذه الحقيقة الخطيرة هو رئيس المحدثين عند الشيعة الأمامية الذي يلقب بالصدوق* وهو ابن بابويه القمي فقد ذكر لنا رواية عن أبي عبد الله الصادق u في كتابه ( فقيه من لا يحضره الفقيه ) يذكر فيها فصول الأذان فقال: روى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله u أنه حكى لهما الأذان فقال:

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، حي على خير العمل ، حي على خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا اله إلا الله ، لا اله إلا الله ، والإقامة كذلك .

ولا بأس أن يقال في صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل ، (( الصلاة خير من النوم ) )مرتين للتقية .

وقال مصنف هذا الكتاب - الشيخ الصدوق - ( هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة* لعنهم الله قد وضعوا أخبارًا وزادوا في الأذان(( محمد وآل محمد خير البرية ) )مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمد رسول الله (( أشهد أن عليا ولي الله ) )مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك (( أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا ) )مرتين .

ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقًا وأن محمدًا وآله صلوات الله عليهم خير البرية ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ، وإنما ذكر ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض ، المدلسون أنفسهم في جملتنا. (1) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت