فقد قيل حينها: ان الشهادة هي سنة شيعية مهجورة منذ خمسة قرون ، وبعد قرن من الزمان شاعت هذه الشهادة في الأذان لدرجة ان من لا يقولها يتهم بالتسنن ، حتى ان الفقهاء الذين يعترضون عليها من الناحية الفقهية اثروا السكوت والتقية خوفًا من سوء تفسير العوام لموقفهم ، ولكن بعد قرن آخر من الزمان عاد كثير من الشيعة إلى عدم ذكرها ، ربما بسبب تغير الظروف السياسية ، ويذكر الميرزا محمد الإخباري في رسالته الشهادة بالولاية ان فقيه الشيعة الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء أرسل إلى فتحلي شاه القاجاري يطلب منه منع الشهادة الثالثة في الأذان ، وفي النصف الثاني من نفس القرن حاول علماء الهند الشيعة ان يقنعوا الشيعة بحذفها إلا انهم فشلوا (1) .
ما تقدم هو استعراض يسير لبعض أقوال علماء الشيعة المنكرين للشهادة الثالثة في الأذان ، وان ما ذكرته هنا من أسماء هؤلاء الأعلام لم يكن على وجه التتبع والاستقصاء وانما هو بقدر ما سمح لنا الوقت به والمتابعة والبحث ، ولربما تركت أسماء آخرين لعدم توافر تمام كتبهم عندي .
أقول:
هلم معي أيها القارئ نسائل علماء الشيعة عن هذه الكتب التي نقلت منها أليست هي مراجع الشيعة ؟ أليس هؤلاء أعلامهم وأئمتهم ؟ أليس من واجب الباحث ان يراجع تلكم الكتب ثم ينقض ويبرم ، ويزن ويرجح ؟ فالحق أحق ان يتبع .
وظهر لنا مما تقدم من أقوال ألائمة والعلماء أن الصيغة الصحيحة للأذان خالية من ذكر الشهادة الثالثة وهذه حقيقة خطيرة جدًا حري بالشيعي أن يقف عندها طويلًا ليتأملها لأنها من الدين الذي سنسأل عنه يوم القيامة وهل اتبعنا فيه الرسول r والأئمة أم تركنا هديهم ولسان حالنا يقول:
سؤال وجواب
وقبل أن نختم هذا الفصل يجدر بنا أن نذكر سؤالًا مهمًا ربما يجول في فكر القارئ بعد وقوفه على هذه الحقيقة الخطيرة وهو:
سؤال