الصفحة 8 من 17

"المصير (أو القَدَر) الشيعي"عبارة ساحرة تعني أن الأمة الشيعية لها مصير واحد فريد ومشترك، وأنها خاضعة لمسار واحد، ولها تطلعات مشتركة، ويلقون نهاية واحدة؛ ففكرة المصير الشيعي مرتبطة بعقيدة الانتصار لآل البيت، فهذه أمة قد اختارها الله لمولاة عليٍّ، الذي هو"رب الأرض" [12] ، وذريته (الحُسَينيين) المعصومين خلفاؤه من بعده، وتكفل الله برسم مستقبل تاريخهم ومجدهم النهائي بخروج قائم آل محمد، وأودع سر ذلك ومشيئته لعلي وذريته الأوصياء من بعده، فهو"عين الله في أرضه، ولسان الله الناطق في خلقه، ونور الله الذي لا يطفأ، وباب الله الذي لا يؤتى منه، وحجته على عباده" [13] ، وبهذا يكونون محط عناية ورعاية إلهية مستمرة، حتى وهم مظلومون مضطهدون، وبذلك يصبحون أمة ذات مصير خاص مقرَّرٍ مسبقا، يبدأ تاريخه بـ"غدير خُم"من بعد حجة الوداع النبوية وينتهي بخروج المهدي المنتظر؛ وبين البداية والنهاية، يلاقي الشيعة مصيرهم الموسوم بـ"الظلم"من الآخرين، ويُرسم على نُحُورهم خَطُّ الدم؛ لأنهم أنصار الحسين وشيعته وأولياؤه، فهم أداة خلاص الظلم من العالم، أو أداة انتصار الدم على السيف، وهذه -كما يظهر-رابطة مصيرية بين خليفة الله وشيعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت