[2] ) ويُسَمَّون أهل الحديث والمستبصرون، ونص محي الدين الغريفي في كتاب الاجتهاد والفتوى على أن ظهور حركة الأخباريين كان قبل أربعة قرون على يد الملا محمد أمين الاسترآبادي (1036 هـ/1626 م) ، ويقال إن مذهبهم ترجع جذوره إلى قبل ذلك، وأن رئيسهم هو الشيخ الصدوق (المتوفى سنة 381 هـ) صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه، إلا أن الميول الإخبارية؛ على اعتباره مذهبا له أصوله ومنهجيته، لم يكن له وجود قبل أربعة قرون. [نقلا عن شبكة الشيعة العالمية www.shiaweb.org]
ويؤكد الشيخ محسن العصفور، وهو أخباري بحراني، ذلك أيضا أن هذه المدرسة تأثرت بالمتكلمين والأصوليين الشيعة في المدرسة الفقهية في بغداد، وكانوا آنذاك مجموعة قليلة، إلا أنهم ظهروا مرة أخرى أوائل القرن الحادي عشر على يد الاسترآبادي صاحب كتاب الفوائد المدنية؛ ويضيف أن الأخباريين يشبهون إلى حد ما أهل مدرسة الحديث التي ظهرت في القرن الثالث والرابع الهجري، ومن أشهر علمائهم ملا محسن فيض الكاشاني، ويوسف بن أحمد البحراني، ومحمد بن حسن الحر العاملي مؤلف وسائل الشيعة. [نقلا عن موقعه www.ekhbarion.com]
وذكر الشيخ الطوسي في كتابه عدة الأصول جماعة من القدماء باسم"المقلدة"، وانتقدهم، إلاّ أنّهم لم يؤلّفوا مذهبا معيّنا، إنما الذي دعا الشيخ إلى وصفهم بالمقلدة هو أنّهم رجعوا في اُصول الدين إلى الأخبار يستدلون بها.
وبالمجمل يُنكر الإخباريون أن يكون العقل حجة، كما أنّهم لا يقبلون بحجية القرآن وسَنَدِيَّته إلا معتضدا برواية عن أهل البيت تُفسره وتؤيد الدلالة الشرعية على الحكم، وأن الواجب هو الرجوع إلى الأحاديث الواردة عنهم، كما أنّهم يقولون إن الإجماع بدعة أوجدها أهل السنة لتنصيب أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، وبهذا يكونون قد أنكروا من مصادر التشريع الإسلامي المتعارف عليها الكتاب والإجماع إضافة إلى العقل وهو القياس.