الصفحة 19 من 229

وأكتفي بهذا القدر من تبيين حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحثه للمسلمين على اللجوء إلى الله تعالى في حال الكرب والشدة ، فأنت الكريم القاري أمام خيارين أما أن تسلك سبيل المؤمنين في إخلاص الدعاء لله في الشدة والرخاء أو تسلك سبيل الصوفية في دعائهم لغير الله عز وجل من أوليائهم الإحياء والأموات في حال الشدة والرخاء . والآن نشرع في ذكر أدلة المؤلف التي يحاول بها صرف المسلمين من إخلاص الدعاء لله إلى دعاء غير الله باسم التوسل حيث أن المؤلف لا يفرق بين التوسل والاستغاثة مع ملاحظة أن المؤلف لم يفرق بين أدلة التوسل والاستغاثة بغير الله تعالى .

وقبل أن نستطرد بذكر الأدلة أود أن أبين للقاري حقيقة الخلاف وحقيقة التوسل ، فالخلاف في طلب الدعاء من يظن بهم الصلاح أو سؤال الله تعالى بأسمائه الحسنى أو صفاته العلا أو التوسل إلى بالأعمال الصالحة ، فنحن نفرق بين التوسل بهذه الأنواع وبين التوسل بالذوات ناهيك عن الاستغاثة بالأموات وربما من اتهم بالزندقة أو ثبتت عليه التهمة .

أدلة المؤلف من الكتاب كما زعم

الدليل الأول:

قال المؤلف: (( قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} : لفظ الوسيلة عام في الآية كما نرى فهو شامل للتوسل بالذوات الفاضلة من الأنبياء والصالحين في الحياة وبعد الممات لأنه لا فرق بينهما كما سيمر معنا وهو شامل أيضا للتوسل بالأعمال الصالحة ) ) [ ص 88 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت