الصفحة 15 من 229

قال المؤلف: (( ونحن إذ نظرنا إلى كل فرد من أفراد المتوسلين والمستغيثين بالأنبياء والصالحين لا نجد في نفس أحد منهم إلا التقرب إلى الله تعالى لقضاء حاجاتهم الدنيوية والأخروية مع علمهم بأنهم كلهم عبيد لله تعالى فقلوبهم موقنة أنه جل جلاله الفعال المطلق المستحق للتعظيم بالأصالة لا شريك له ولا رب ولا موجد سواه، ولا نافع ولا ضار إلا هو ) ) [ ص 83 ] .

قلت: إذا كان الأمر هكذا فلماذا يتركون الفعال المطلق المستحق التعظيم بالأصالة ويتجهون لمن ليس بيده شيء أي الفرع ؟؟!! ، وكيف إذا إنضاف إلى هذا مخالفة صريحة الكتاب قال الله تعالى: (( هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [غافر: 65] ، وقال الله تعالى: (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ) [غافر: 60] ، فالله يأمرنا بدعوته ، والمؤلف هداه الله للحق يدعون لدعاء غيره من المخلوقين فكيف نرضى بهم بدلا ؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت