الصفحة 13 من 229

قال المؤلف: (( ولو تدبرنا الأمر لوجدا أن هذه المحبة وذلك الاعتقاد هما من عمل المتوسل لأنه اعتقاده الذي انعقد عليه قلبه فهو منسوب إليه ومسؤول عنه ومثاب عليه ، فمن قال: اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك أو قال بنبيك سواء لأنه ما أقدم على هذا إلا لمحبته وإيمانه بنبيه، ولولا المحب له والإيمان به ما توسل به فهو إذا توسل بعمله الصالح ) ) [ ص 82 ] .

قلت: هذا الأمر لا يمكن معرفة حقيقته إلا بسؤال حال المتوسل هل هو يتوسل بالذات أو بالعمل الصالح بمعنى لو قال: (( قال بنبيك ) )فلابد أن تقدر كلمة بمحبتي لنبيك حتى تساوي العبارة الأولى التي ذكرها المؤلف ، وإن سلمنا للمؤلف ما قال فقد خالف المؤلف تعريفه للاستغاثة حيث يقول: (( طلب العون ممن يملكه على وجه الحقيقة وهو الله تبارك وتعالى أو ممن أعطاهم الله بمنه وكرمه القدرة عليها ) )فأين طلب العون من المخلوقين من سؤال الله بالعمل الصالح ؟؟ فهو كما قلنا عقلنة اللامعقول .

وكلام المؤلف هذه يلزمه أن التوسل مبناه بالأعمال ، فإذا كان هذه حقيقة التوسل عنده فلماذا سود هذه الصفحات وجمع هذه الشبه ليثبت أن الاستغاثة والاستعانة المحظورة والتسول بالذوات من شرع الله عز وجل ؟!

وكلام المؤلف هذه يلزمه أن التوسل مبناه بالأعمال ، فإذا كان هذه حقيقة التوسل عنده فلماذا سود هذه الصفحات وجمع هذه الشبه ليثبت أن الاستغاثة والاستعانة المحظورة والتسول بالذوات من شرع الله عز وجل ؟!

وهذا تناقض واضح فالمؤلف في هذه العبارة نقض بحث أو أنه قال ما لم يعتقد ، وقد قال الله عز وجل للمشركين: (( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ) ) [النساء: 82] ، ونحن نقول للمؤلف لو كان الاستغاثة والاستعانة والتوسل المحظور من شرع الله عز وجل لما تناقضت في حقيقته ، والله ولي التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت