الصفحة 12 من 229

ثم فيه هذا المعتقد بني على ظن لا يعلم حقيقته إلا الله عز وجل ، ومن ثم هو افتراء على الله عز وجل ، وذلك عندما يستغيث أو يتوسل صوفي بأحد الأولياء يظن فيه أنه محب لله عز وجل ، وهذا لا يعدو أن يكون ظنا من المتسول نفسه بالولي ، وعلامة محب الله عز وجل حدها لنا في كتابه العزيز حيث قال: (( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ) [آل عمران: 31] فتجدهم يعتقدون الولاية ويتوسلون برجل متلبس بألوان البدع ، وإن سلمنا أن المتوسل به من الأولياء يحب الله عز وجل وأنه كان صادق فيه حبه ، فمن أين لهم أن الله عز وجل أحبه أليس الله القائل: (( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ) ) [النجم: 32] ، قال الله تعالى: (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) ) [الأنعام: 21] فالافتراء على الله عز وجل من الظلم وقد قرنه الله عز وجل مع الذي يكذب بآياته فأي خطر وقعوا به ليثبتوا التوسل والاستغاثة ، وهذه العقيدة مبناه كله على الظن وقد قال الله تعالى: (( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) ) [يونس: 36] ، وقال: (( وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) ) [النجم: 28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت