الصفحة 11 من 229

ثم يحاول المؤلف تبرير موقفه في خلطه بين التوسل والاستغاثة ملبسا على القاري البسيط فيقول: (( وأما التوسل بغير العمل الصالح كالذوات والأشخاص فما هو في الحقيقة إلا توسل بعمله الصالح فمن توسل بشخص ما فذلك لأنه يحبه إذ يقدر صلاحه وولايته وفضله تحسينا للظن به، أو لأنه يعتقد أن هذا الشخص محب لله سبحانه وتعالى، فيكون الله تعالى محبا له أيضا قال جل جلاله {يبحهم ويحبونه} ) ) [ ص 81 - 82 ] .

قلت: يحاول المؤلف أن يعقلن اللامعقول ، فيكف يكون التوسل والاستغاثة بالذوات الذي لم يدل على دليل صحيح صريح يساوي التسول بالعمل الصالح الذي جاءت به النصوص الصريحة من الكتاب والسنة كما مر وكما سيأتي إن شاء الله ؟؟!!

فكيف يعقل أن قول القائل اللهم نجني من ظلمات البحر ببري لوالدي يساوي قول القائل يا بدوي نجني من ظلمات البحر ، فأي عاقل يساوي بين الأمرين ؟؟ ولكن عقلنة اللامعقول !!

وقوله: (( أو لأنه يعتقد أن هذا الشخص محب لله سبحانه وتعالى، فيكون الله تعالى محبا له أيضا ) )، فهذا استنباط ، وهو الأصل في قولهم بالتوسل والاستغاثة ، فلذلك عندما طُولبوا بالدليل من الكتاب والسنة لم يجدوا إلا الأحاديث الضعيفة والموضوع فقاموا يرددونا في كل مناسبة كما سيأتي بيانه في الرد على أدلة المؤلف إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت