فعلى سبيل المثال نأخذ كنموذج الرادود المشهور باسم الكربلائي ورغم أن كل مواضيعه لا تختلف في المحصلة الأخيرة عن بعضها البعض فمثلا قصة كسر الضلع نجدها تتكرر في القصائد التالية: جف اللي دفع باب الدار - إن جن ليلي - الواثبين لظلم آل محمد - أخذتي زهرة سنيني - أخاف مِن أعوفك) وكل ما ينتج في هذا المجال لا يختلف كثيرا عن بعضه البعض ومضامينه العقدية الشيعية من الغلو في آل البيت والثأر للحسين وتعجيل فرج المهدي لذلك وتكفير للسنة وغيرها.
وقصيدة (جف اللي دفع باب الدار) تشكل لوحدها أنموذجا شاملا عن خطاب هؤلاء ورؤيتهم للآخر فالقصيدة كلها تتحدث عن القصة المزعومة عن كسر ضلع فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ولكنها لا تتوقف هنا فأبيات القصيدة تواصل سرد الأحداث حتى الآن فيقول:
نفس الـ ظلموا البضعة .. والينا علي ظلموه
والسم للحسن إبنه .. أصحاب الحقد دسوه
وظامي على الفرات حسين .. نحره من القفا ذبحوه
وقطع الروس يا الغايب .. من ذاك الزمن سنّوه
وعندك خبر هالأيام .. عن هدم دور الإسلام!
تعجيل أمرك مطلوب .. يا ابن الحسن يا المحجوب ..
ثم يواصل بالقول:
حال المسلمين اليوم .. انته بعينك تنظره
الـ ينهج منهج أجدادك .. أهل التفرقة تكفره
خلق الطائفية تريد .. بهذا الحقد الـ تفجره
وإحنا بلهفة يا لمهدي .. موعد ثارك ننطره
شيعة علي تترجاك .. تحمل الراية بيمناك!
وعليها ثارك مكتوب .. يا ابن الحسن يا المحجوب ..
هاي أهل العراق وهاي .. ما صارت مصايبها
أيتام وأرامل شوف .. حالتها يا غايبها
تريدك تفزع عليها .. قوم ولبي مطلبها!
إلمن تشتكي وغيرك .. من يقدر يجاوبها!
شيعتك ما بين ذياب .. حاطتها زمرة إرهاب!