الصفحة 5 من 12

وأصبح هذا التزايد المضطرد للقنوات الفضائية والتي تبث أناشيد الرواديد بكثرة، هدفا تجاريا بذاته من خلال إصدار ألبومات لأبرز الرواديد، وإنتاج كليبات وحتى ما يعرف في هذا المجال بالأوبرا.

محاولات الإصلاح تحت سقف الطائفة

الخلفية التاريخية لهذه الطقوس تعكس عدم وجود أساس فقهي ونصوص عنها وأنها مجرد ابتداع نشأ وتطور في سياق اجتماعي شعبوي، لذلك فإن طقوسه تسير نحو التطرف في السلوك الذي لا يعبر عن تعبد سليم، وما دام الإيذاء للنفس هو معيار حب الحسين والإيمان به كما يعتقد القوم فإن هذه الطقوس ستسير في هذا المنحى باستمرار، وهذا ما دفع بعض الأوساط الشيعية إلى العديد من المحاولات لإصلاح طقوس عاشوراء نظرا لمصادمتها لما هو عقلاني رغم أن الشيعة يعزفون على وتر العقلانية!

إذ صدرت الكثير من الدعوات في هذا الإطار تدق ناقوس الخطر من سلبيات هذه الطقوس، فناهيك عن بشاعة اللطم والزناجيل والتي طالب البعض بتحويلها إلى مناسبة للتبرع بالدم فان للخطباء الحسينيين والرواديد أيضا سهمًا في هذا المجال، ويختصر نجاح محمد علي حالهم بقوله:"خطباء المنبر الحسيني، وكثير منهم مقاولون وتجار يعملون وفق (تسعيرة) محددة، ولن يرقوا المنبر إلا إذا حدد سعرهم من قبل، والكثير منهم يأخذ المنبر (قنطرات) ولا يكتفي بمنبر واحد في الليلة أو اليوم، ولهذا تلاحظه لا يغادر ملاحظة ساعة جيبه التي يعلقها تحت لباسه (الديني) لكي لا يتجاوز الوقت الذي حدده لكل منبر، ويسرع الى اللحاق بمنبر آخر ينتظره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت