الصفحة 4 من 6

"أما الدولة الصفوية فعلى العكس من ذلك، فقد سارت في توجهاتها، في اتجاه معاكس لمسيرة تاريخ الأمة، ويأتي ذلك بسبب قيامها على أسس منحرفة ... كما أن جل جهودها العسكرية وعلاقاتها السياسية موجهة لضرب الأمة من داخلها"ص 25.

ويجمل الكتاب الآثار السلبية التي ترتبت على قيام الدولة الصفوية، بالآتي:

1 ـ تعميق الانقسام المذهبي في الأمة المسلمة

فمن أجل ترسيخ التشيع وبقائه اهتم الصفويون بتقديس المزارات وإشاعة الطقوس الشركية، وإيجاد المرجعيات الصفوية، التي تعمل بشكل دؤوب لنشر التشيع بين الناس.

2 ـ إحياء الشعوبية وإضعاف رابطة الأخوة الإسلامية

رغم أن الأسرة الصفوية وكثير من القبائل التي التفّت حولها هي قبائل تركمانية، وليست فارسية، إلاّ أن الفرس (من الذين لم يؤمنوا) آلمهم أن تزول دولتهم على يد المسلمين، فوجدوا في الدولة الصفوية بغيتهم في إعادة أمجاد الفرس، وإعلاء شأنهم، كما تجلى ذلك في مؤلفات فقهائهم، وعلى رأسهم المجلسي.

وفي مقابل تمجيد الفرس، شن الصفويون حربًا على السنة وأهلها ورموزها، وحاربوا معتقداتهم، فأعلنوا سبّ الصحابة وغير ذلك، وفي الجانب الآخر أعلى الصفويون ـ وخاصة في عهد عباس الأول ـ من شأن النصارى وأنشأوا لهم الكنائس.

3 ـ نشر البدع والشركيات وإحياء الطقوس البدعية (ص 31)

4 ـ عرقلة جهاد العثمانيين وانتشار الإسلام في أوربا

وجّه الصفويون، بمجرد تأسيس دولتهم، العداء إلى الدولة العثمانية السنيّة، التي بدأت تملأ الفراغ الذي تركته الدول السنيّة الضعيفة، فانطلق العثمانيون في أوروبا فاتحين وناشرين للإسلام، وتصدوا للاستعمار الذي بدأت طلائعه العسكرية تهدد سلامة وأمن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمة المستعمرين البرتغاليون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت