الصفحة 8 من 82

أنريد منهم أن يجاهدوا معنا أعداءنا وأعداء الإسلام، وهم يقولون إن الجهاد باطل موضوع لا يجوز إلا تحت راية الإمام المنتظر، وهم يقولون أيضًا: إن الذين فتحوا بلاد الكفر والشرع من المسلمين آثمون عاصون لأنهم تحت إمرة غير معصوم أمثال عمرو وخالد وأبي عبيدة وأسامة؟ بل أنريد منهم أن يجاهدوا معنا أعداءنا وهم يقولون إننا أحق بجهادهم من الكفار والمشركين كما تقدم؟ إذن أنى نرجو شيئًا منهم؟ أم نريد منهم العلوم والمعارف وقد وضعنا أمام القارئ نماذج من علومهم ومعارفهم؟ أم نريد منهم القوة وهم ما زالوا الضعف في الإسلام والوهن في صفوف المسلمين؟ أم نريد منهم كثرة العدد، وماذا نفعل بكثرة العدد؟ والمسلمون لم يؤتوا من قلة العدد. إنه الغثاء والوباء والبلاء. ومسلم واحد مثل خالد بن الوليد خير للإسلام من الشيعة في جميع عصورها. أم نريد منهم أن يقيموا في بلادنا تلك المواكب المخزية في أيام عاشوراء وتلك المآثم التي تقدم القول فيها، فيصبحوا فينا نوادب متنقلة، تصيح وتعول وتلطم وتلدم وتسب في الطرقات ... كأنهم نسوة في زار، أو عار في نار؟ أنحاول إرضاءهم كي يمثلوا هذه الفضائح بين أعيننا وعلى مسامعنا فيربو في الرجال معاني النساء الضعاف الجزعات التي لا سلاح لهن إزاء المصائب سوى العويل وشق الجيوب ونتف الشعور واللطم واللدم والصراخ المفزع الرنان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت