الصفحة 15 من 82

فقد كان الإنصاف يقتضي أن يبدءوا هم بتخفيف احنتم وضغينتهم عن أئمة الإسلام الأولين [1] وأن يشكروا لأهل السنة موقفهم النبيل من آل البيت وعدم تقصيرهم بشيء من واجبات الإجلال والتكريم [2] لهم، إلا أن يكون تقصيرنا نحو آل البيت في أننا لم نتخذهم آلهة نعبدهم مع الله، كما هو المشاهد في مشاهدهم القائمة في الناحية الأخرى التي يراد التقريب بيننا وبينها.

أن التجاوب لابد منه بين الطرفين المراد تفاهمهما والتقريب بينهما، ولا يكون التجاوب إلا إذا التقى السالب بالموجب [3] . ولم يقتصر نشاط الدعوة إليه والعمل لتحقيقه على جهة واحدة دون الأخرى كما هو حاصل الآن.

وما يقال عن انفراد التقريب بدار واحدة في عاصمة أهل السنة وهي مصر دون عواصم المذهب الشيعي ومراكز النشر النشيطة جدًا للدعاية له والبغي على غيره، يقال كذلك عن إدخال مادة هذا التقريب في مناهج الدراسة الأزهرية، قبل أن يكون لذلك مقابل ومماثل في معاهد التدريس الشيعية.

(1) هذا لن يكون حتى تترك الكلاب نباحها والحمير نهيقها.

(2) الشيعة تعتبر أهل السنة أشد الناس عداوة لأهل البيت لأنهم يتولون من غصب الخلافة من أهلها كما يزعمون. وننصح القراء الكرام بمراجعة الخطب التي ذم بها الأئمة وعلى رأسهم الإمام علي رضي الله عنه الشيعة وهي موجودة بالنص في كتابهم نهج البلاغة وغيرها من الكتب التي بحثت في هذا. وتجد في آخر الرسالة ملحقًا بهذا حيث ذكرنا بعض النماذج من ذلك.

(3) لن يحدث هذا أبدًا فالسنة والشيعة يسيران في خطين متوازيين لا يمكن الالتقاء بينهما أبدًا، اللهم إلا أن ينسلخ أهل السنة من إسلامهم ويعتنقوا أفكار قوامها تأليه بشر لا يملك من أمره شيئًا ووصف الله سبحانه وتعالى بالجهل والنسيان وغير ذلك من الخرافات التي يرفضها عقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت