الصفحة 12 من 269

المعيار الثاني: الفهم المقارَن للإسلام، ويعني البرقعي بالمقارنة، ضرورة أن نجعل المعيار هو الرجوع إلى روايات ونصوص وآراء مجموع المسلمين، لا مذهب واحد دون آخر، وبتجميع الشواهد والقرائن من مصادر الموروث الإسلامي العام نحصل على مفهوم إسلامي أو حكم شرعيّ إلهيّ، فهذا هو السبيل الوحيد المتوفِّر، أما الرجوع إلى مصادر الحديث الشيعية فقط أو السنية فقط فلن يحلّ المشكلة أبدًا. وقد ألَّف البرقعي في هذا المضمار كتابًا في الأحاديث المتفق عليها بين الشيعة الإمامية والشيعة الزيدية وأهل السنة ويُعَدُّ من المؤلفات الممتازة جدًا في بابه وعنوانه: «جامع المنقول في سنن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم» باللغة العربية ويقع في خمسة مجلدات.

المعيار الثالث: العقل، فقد اعتمد البرقعي في نقده للحديث على العقل الصريح تمامًا كما اعتمد على القرآن [1] .

أهداف البرقعي من مشروع نقد مصادر الحديث الشيعي:

يقدّم البرقعي عدة أهداف يرميها بمشروعه هذا وخلاصتها:

الهدف الأول: تطهير الإسلام من الخرافات والإضافات التي علقت به عبر الزمن؛ ليغدو مقبولًا في العصر الحاضر.

الهدف الثاني: تصحيح سمعة المذهب الشيعي ورفع الطعون عنه.

الهدف الثالث: تحقيق الوحدة الإسلامية العامة إذ الفرقة سببها هذه الأحاديث الموضوعة.

الهدف الرابع: الدفاع عن القرآن الكريم إذ لعبت هذه الأحاديث بمعانيه وتعاليمه، فلا بدَّ من تعريتها ونقدها.

الهدف الخامس: الدفاع عن أئمة أهل البيت عليهم السلام وتصحيح صورتهم في أذهان المسلمين.

(1) حيدر حبّ الله، «نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي» ، (بيروت، دار الانتشار العربي، 2006) ، ص647 -648، بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت