الصفحة 26 من 38

وتأكيد الدعاء ،ونحن نعلم أن النصف الثاني من الفاتحة هو دعاء، فاستحب لأجله التأمين عليه. لذا فالأمر سنة عند الجمهور والأدلة دلت على استحبابها في الصلاة وبينت أجرها في حال موافقة تأمين المأموم لتأمين الملائكة، ولمعنى الكلمة ذاتها، لذا ذكر ابن كثير ناقلًا عن الأصحاب أنها تتأكد في حق المصلي وتستحب لمن هو خارجها.

ومعلوم إن علم أصول الفقه هو النظر في الأدلة لمعرفة الأحكام الشرعية: المطلق من المقيد ، والعام من الخاص ، والمبهم من المفسر، والناسخ من المنسوخ ،والظني من القطعي ولا غنى عن هذا العلم لفهم القواعد الشرعية

وضوابطها.

قال الشيخ الإمام محمد العثيمين -رحمه الله- في مختصره الأصولي (الأصول من علم الأصول) :"فائدتُه: التَّمَكُّن من حصول قدرة يستطيع بها ـ أي الفقيه ـ استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسس سليمة."

وأول من جمعه كفنٍ مستقل الإمام الشافعي محمد بن إدريس رحمه الله، ثم تابعه العلماء في ذلك، فألفوا فيه التآليف المتنوعة، ما بين منثور، ومنظوم، ومختصر، ومبسوط حتى صار فنًّا مستقلًّا، له كيانه، ومميزاته". فمن يقول بتلك الدعوى الغريبة فإنَّ دعواه تلك يلزمُ منها لوازم باطلة كثيرة منها: اتهامُ هؤلاء الأكابر من علماء السلف والخلف بأنهم اشتغلوا بما لا فائدة فيه، وأضاعوا وقتهم بما لا طائل منه، وأدخلوا على المسلمين علومًا لا جدوى منها!"

وحقيقة استغرب هذا القول من الحوثية بإنكار علم أصول الفقه ؛ على الرغم أن هناك مجموعة كبيرة من علماء الزيدية لهم كتب في الفقه وأصوله كابن الوزير والشوكاني و الصنعاني و المقبلي [1] .

(1) هؤلاء العلماء كانوا زيدية، وعادوا لمذهب السلف وبينوا عوار الزيدية والجارودية فهل يقتدي الحوثية وأمثالهم بأسلافهم ويعودوا للحق أسأل الله تعالى أن يهديهم للحق إنه ولي ذلك والقادر عليه...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت