وقال أمير محمد القزويني (من شيوخهم المعاصرين) : «إن من يكفر بولاية علي وإمامته - رضي الله عنه - فقد أسقط الإيمان من حسابه وأحبط بذلك عمله» [25] .
فإذا كان هذا هو مقياس الإيمان عندهم، وميزان الحسنات والسيئات في اعتقادهم؛ فيخطئ من يحاور رافضيًّا حول ما يسمونه «مثالب الصحابة» وما يفترونه في ذلك؛ لأن الصحابي لو لم يؤثر عنه زلة لم يكن عندهم إلا مشركًا كافرًا؛ لأن مفهوم الكفر والشرك والظلم عندهم خلاف مفهومها الشرعي الذي جاء في الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها.
فمن يدَّعي أن له حقًّا في تولي الحكم على الأمة، فهو كافر وإن لم يحكم؛ ولذا قالوا: «من ادّعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر» [26] ، وأهلها هم الأئمة الاثنا عشر أو من ينوب عنهم من فقهاء الشيعة، وهذا تكفير لجميع حكام المسلمين من لدن أبي بكر - رضي الله عنه - إلى أن تقوم الساعة.
وقالوا أيضًا: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إمامًا من الله، ومن زعم أن لهما [27] في الإسلام نصيبًا» [28] . وهذا تكفير للحكام والمحكومين ولجميع المسلمين.
وقال شيخهم ابن بابويه القمي صاحب «من لا يحضره الفقيه» [29] في كتابه «الاعتقادات» الذي يسمونه «دين الإمامية» : «فمن ادّعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون، وقال النبي - صلى الله عليه وآله: من جحد عليًّا إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد ربوبيته. وقال الصادق: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر» .