فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 68

إذا تبين ذلك؛ فإن الشيعة فرق شتى ذكر السفاريني في شرح عقيدته أنهم اثنتان وعشرون فرقة، وعلى هذا يختلف الحكم فيهم بحسب بعدهم من السنة، فكل من كان عن السنة أبعد كان إلى الضلال أقرب.

ومن فرقهم الرافضة الذين تشيعوا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم جميعا- تشيعا مفرطا في الغلو لا يرضاه علي بن أبي طالب ولا غيره من أئمة الهدى، كما جفوا غيره من الخلفاء جفاء مفرطا، ولا سيما الخليفتان أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- فقد قالوا فيهما شيئا لم يقله فيهما أحد من فرق الأمة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 3\ 356 من مجموع ابن قاسم:

"وأصل قول الرافضة أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نص على علي -يعني في الخلافة- نصا قاطعا للعذر، وأنه إمام معصوم، ومن خالفه كفر، وأن المهاجرين والأنصار كتموا النص، وكفروا بالإمام المعصوم، واتبعوا أهواءهم، وبدلوا الدين، وغيروا الشريعة، وظلموا واعتدوا، بل"

كفروا إلا نفرا قليلا، إما بضعة عشره، أو أكثر، ثم يقولون: إن أبا بكر وعمر ونحوهما ما زالوا منافقين، وقد يقولون: بل آمنوا ثم كفروا، وأكثرهم يكفر من خالف قولهم، ويسمون أنفسهم المؤمنين، ومن خالفهم كفارا، ومنهم ظهرت أمهات الزندقة والنفاق، كزندقة القرامطة والباطنية وأمثالهم". اهـ. وانظر قوله فيهم أيضا في المجموع المذكور 4\ 428 - 429."

وقال في كتابه القيم: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ص 951 تحقيق الدكتور ناصر العقل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت