فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 304

وجاء في الكافي وغيره:".. عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله - رضي الله عنه - قال: كان أبي - عليه السلام - يقول: وأي شيء أقر لعيني من التقية" [أصول الكافي: 2/220.] ، وفي رواية:"ما خلق الله شيئًا أقر لعين أبيك من التقية" [ابن بابويه/ الخصال: ص22، جامع الأخبار: ص110، البرقي/ المحاسن: ص258، الحر العاملي/ وسائل الشيعة: 11/460، 464، بحار الأنوار: 75/394.] .

هذه هي معالم التقية عند الشيعة الاثني عشرية، وقد ذكر صاحب الكافي أخبارها في"باب التقية" [أصول الكافي: 2/217.] ، و"باب الكتمان" [أصول الكافي: 2/221.] و"باب الإذاعة" [أصول الكافي: 2/369.] .

وذكر المجلسي في بحاره من رواياتهم فيها مائة وتسع روايات في باب عقده بعنوان"باب التقية والمداراة" [بحار الأنوار: 75/393-443.] .

أما سبب هذا الغلو في أمر التقية فيعود إلى عدة أمور منها:

أولًا: أن الشيعة تعد إمامة الخلفاء الثلاثة باطلة، وهم ومن بايعهم في عداد الكفار، مع أن عليًا بايعهم، وصلى خلفهم، وجاهد معهم، وزوجهم وتسرى من جهادهم، ولما ولي الخلافة سار على نهجهم ولم يغير شيئًا مما فعله أبو بكر وعمر، كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها [انظر: ص422.] ، وهذا يبطل مذهب الشيعة من أساسه.. فحاولوا الخروج من هذا التناقض المحيط بهم بالقول بالتقية.

ثانيًا: أنهم قالوا بعصمة الأئمة وأنهم لا يسهون ولا يخطئون ولا ينسون، وهذه الدعوى خلاف ما هو معلوم من حالهم.. حتى إن روايات الشيعة نفسها المنسوبة للأئمة مختلفة متناقضة حتى لا يوجد خبر منها إلا وبإزائه ما يناقضه، كما اعترف بذلك شيخهم الطوسي [انظر: ص360.] . وهذا ينقض مبدأ العصمة من أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت