فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 304

زعم الشيعة أن أصحاب الأئمة يسألون أئمتهم أن يجيبوهم دون تقية:

بل ذكروا روايات فيها أن السائل يرجو إمامه أن يجيب دون تقية، كرواية يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز، وقلت: جعلت فداك، أحب ألا تجيبني بالتقية في ذلك [1] .

والطريف أن أمثال هذه الرويات حملوها على التقية. يقول القمي: إن السائل ربما سأل عن حال شيء وقال: «أجب لي بغير تقية» ، وقال: «ما حكم هذا من دون تقية» ، فأجابوا عليهم السلام بأنه هكذا، وهو أيضًا موافق للتقية [2] .

فأي خير يرتجى ممن هكذا مذهبه؟!

روايات من طرق الشيعة تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في تقية:

حتى هذا القول لم يسلم من التناقض كشأنهم في جُل أقوالهم وعقائدهم، فقد قالوا: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في تقية، كروايتهم عن الرضا رحمه الله أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في تقية، حتى نزل قول الله عز وجل: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ) [المائدة: 67] [3]

(1) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني (7/62، 69) ، مستند الشيعة، للنراقي (4/321) ، جواهر الكلام، للجواهري (8/88، 98) ، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (1/262) ، وسائل الشيعة (الإسلامية) للحر العاملي (3/253)

(2) مناهج الأحكام، للميرزا القمي (47) .

(3) عيون أخبار الرضا (ع) ، للصدوق (1/138) ، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي (1/664) ، بحار الأنوار للمجلسي (16/221، 37/122) ، مسند الإمام الرضا (ع) ، لعزيز الله عطاردي (1/329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت