فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 116

-إذن على ما افترضناه؛فهل الصحابة أشد كفرًا أم مشركي مكة في الجاهلية؟!

-والجواب:لا شك أنهم كانوا أشد كفرًا من مشركي مكة؛ لأنهم كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، أي-والعياذ بالله-كانوا أهل نفاق، والمنافق أخبث من الكافر ولهذا جعله الله في الدرك الأسفل من النار،قال الله تعالى: {إِنَّ ال?مُنَافِقِينَ فِي الدَّر?كِ ال?أَس?فَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُم? نَصِيرًا 145} [النساء:145] .

وهنا سؤال يطرح نفسه:

يا ترى؛ متى يظهر النفاق في المجتمعات؟

-والجواب: أن النفاق يظهر إذا قويت شوكة الإسلام وسيطر المسلمون على قواعد الحكم، فمثلًا: في العهدالمكي كان الإسلام يرزح تحت نيران الظلم والطغيان، وكان المسلمون ضعافًا لا يقدرون على شيء، فكان جمهور الناس مشركين كفارًا، إلا تلك الفئة المؤمنة، ولم يظهر النفاق هناك لكن يوم أن ظهر الإسلام في المدينة وقامت الحكومة الإسلامية عرف المجتمع لونًا جديدًا من الناس؛ كفار يكرهون الإسلام ويكيدون له ويبطنون حقدًا عليه لكنهم يظهرون الاستسلام التام لدين الله ?،وهم: المنافقون.

وآن لنا أن نتساءل الآن:

-هل كان للإسلام قوة وشوكة في أول عهد أبي بكر الصديق ا؟..

-نستشف الجواب من خلال ما يزعمه علماء الشيعة أنفسهم؛أنه لم يكن للإسلام قوة وشوكة يومذاك،فهم يقولون:لقدارتد الصحابة كلهم.

فهل يمكن أن نزعم بعد ذلك أن الصحابة خافوا من علي ا وأربعة أشخاص كانوا معه فنافقوه؟!

ولو كانوا يخافون عليًّاالَمَا تجرؤوا على اغتصاب حقه!

ويجب ألا ننسى أن أوضاع المسلمين الداخلية، وأوضاع الجزيرة العربية بشكل عام كانت متدهورة جدًا يوم أن تولى أبوبكر مقاليد الحكم،وقد ارتدت قبائل الأعراب، فلم يكن لأبي بكر أن ينافقهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت