فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 116

ونسأل الله - عز وجل - أن يتقبل هذا العمل منا ويضعه في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. إنه نعم المولى ونعم النصير وبالإجابة جدير.

وأخيرًا..

ليس هذا الكتاب إلا مساهمة من المؤلف لإرجاع الأمة إلى التشيع السني الأصيل، يناشد من خلاله كل متشيع لأهل البيت أن يتجرد من كل هوى وليبدأ في التحقيق الجاد في كل ما فرق به أهل الأهواء بين عالم السنة وعالم الشيعة، فلعل نورًا جديدًا يلمع في الأفق، يعيد لهذه الأمة وحدتها، ويجعلها على كلمة سواء فيما بينها.. لتنطلق هذه الأمة واعية على بصيرة إلى الله، في عالم كثير التعطش إلى الدين الإسلامي الحنيف...

الدكتور/ مصطفى محمدي

27/ رمضان المبارك/ 1427هـ.

المنافق والفرص

يقول بعض علماء الشيعة:اغتصب الصحابة حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ا بعد وفاة الرسول الأمين ^، فتجاهلوا ما نص عليه ^ في خلافة علي من بعده، وتآمروا جميعًا على مخالفة أمره ^ على علم ودراية منهم!

تعالوا معي لنجاري إخواننا من الشيعة فيما يزعمون، ثم لنسألهم:

-هل كفر الصحابة بفعلهم هذا؟..

وهم سيجيبون على هذا السؤال:لا شك في ذلك، فقد ارتدوا وكفروا؟!

وهذا قياس جلي واضح وصحيح، فمن يغير حكم الله ? على علم منه، أو يرفض حكمًا له سبحانه، أو ينكره، أو يخفي ما أمر الله به، يكفر لا محالة، مهما صلحت سائر أعماله، فمثلًا:أجمعت المذاهب الإسلامية على كفر من ينكر الزكاة وإن كان يقيم الصلاة ويحج البيت...

فيا ترى:

-هل كان الصحابة يعرفون أنهم سيكفرون إن أنكروا ما نص عليه الله ? بخلافة عليا؟

فيأتي الجواب بأنه:

-لا شك في ذلك! فإنهم كانوا على علم تام بقواعد الدين وأصول شريعته، وهم الذين كفَّروا الأعراب الذين أنكروا الزكاة بعد وفاة الرسول ^، وسلّوا سيوفهم في وجوههم، والمعروف أن هؤلاء المرتدين-مانعي الزكاة-كانوا يؤدون الصلاة ويقيمون سائر شعائر الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت