أجل، هؤلاء هم المسلمون حقًا،فقد توصلوا إلى الله وإلى الحقيقة التي أرادها المولى من خلال كلامه جل وعلا، وأدركوا عمق ما يعانيه إخوانهم من عامة الشيعة الذين تركوا حبال عقولهم في أيدي قيادات لا تريد لهم الهداية حرصًا على مناصب زائفة أو شيء من الدنيا قليل.وقد شمر هؤلاء المصلحين المهتدين عن سواعد الجد عسى أن يصلحوا ما أفسده الناس من قبلهم، وقد خرج من بينهم أسماء كبيرة لمعت في الفكر الإصلاحي الشيعي بشكل كبير، وجعلت الأمة المسلمة تفتخر بهم،كآية الله البرقعي،ومن أبرز مؤلفاته: تفسير قبس من القرآن، عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول (كسر الصنم) ودراسة علمية لأحاديث المهدي وغيرها،والعلامة حيدري علي قلمداران، من أبرز مؤلفاته: طريق الاتحاد والخمس وسبل النجاة عن شر الغلاة وغيرها،والشهيد آية الله موسى الموسوي،من مؤلفاته: الشيعة والتصحيح، والثورة البائسة، ويا شيعة العالم... استيقظواوغيرهم الكثير..
وفي هذا الركب المبارك يُذكر اسم «الأستاذ محمد باقر سجودي» صاحب هذا الكتاب الذي يتميز بسهولة أسلوبه وخطابه لعامة إخوانه من الشيعة.
فالمؤلف-حفظه الله-يقدم في هذا الكتاب ثمرة رحلته الطويلة من الظلمات إلى النور، فقد اهتدى إلى الحق المبين من خلال القرآن الكريم الذي يخاطب أولي الألباب والعقول.
وها هو يضع ثمرة رحلته المباركة بين يدي جميع أفراد الأمة لتكون شمعة أخرى بجانب ما وضعه إخوانه المصلحون من الشموع والمعالم على طريق الدعوة إلى النور وإلى الحقيقة المظلومة.
وقد حاولنا -قدر جهدنا -أن نقدم ترجمة وافية تعكس روح الكتاب وعباراته ومعانيه دون زيادة فيها أو نقصان، فإن كنا قد وفقنا في ذلك فذلك فضل وتوفيق من الله - عز وجل - لا ندعيه لأنفسنا، وإن كنا قد قصرنا في شيء منه فتلك سمة بشرية لا نستطيع الهروب منها.