فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 116

وكان الشيعة أحسن حظًا يوم أن وجدوا سلطة وحكومة في إيران، فكان باستطاعتهم أن يظهروا من خلالها شخصية جديدة لهم.فما إن استقرت حكومتهم في إيران إلا وعادوا إلى سيرتهم الأولى أيام الدولة الصفوية التي ضربت مثالًا سيئًا في تمزيق الأمة وتحريف المذهب الشيعي من الروح العلوي والسني إلى الروح الصفوي..

وقد ألف الدكتور علي شريعتي-وهو من علماء الشيعة المعاصرين ومن أصحاب الدعوة إلى العودة إلى منابع التشيع الأصيلة-كتابًا سماه «التشيع العلوي والتشيع الصفوي» ، وصف فيه التشيع الصفوي بأنه:فرقة أو مذهب ضد السنة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام يريد وضع العثرات والسدود في مواجهة السنة، فهو مذهب للبدعة، وأنه عمل أكثر من أي شيء آخر للقضاء على روح التشيع وثقافته، وأنه مشيع الأكثرية في إيران والمسيطر على الأذهان. وعرفه بأنه: مذهب يمهد الطريق أمام الهروب من المسئوليات،وأنه مذهب تجليد القرآن وتذهيبه وإكباره وليس البحث في القرآن وتفسيره.. إنه مذهب أغلق القرآن لأن فتحه أمر عسير وموجد للمسئوليات!!

وقال عن علماء الشيعة: إنهم يبدلون الأشياء المشتركة إلى اختلافات عن طريق التوجيهات والتأويلات المنحرفة والمغرضة،ويقوّمون القرآن على أنه كتاب مليء بالشتائم الموجهة للخلفاء تحت نقاب الرمز والكناية والمجاز والاستعارة!

و أخيرًا يقول: إني أخجل من الاستمرار في هذا الحديث ولست أستطيع ذكر ما قالوه في الدعوة السوقية عن شخصيات الأئمة فحسب، بل لا أستطيع ذكر ما جاء في الكتب المعروفة التي تعتبر مصادر الدين ومراجع الفتوى.

ويناشدُ فقهاءَ التشيع العلوي قائلًا: من يحملون الشعارات الخاصة بالتشيع الصفوي إنما يحطمون الشيعة ويفضحوننا أمام العالم الإسلامي ويضيعون كل التضحيات والمفاخر الشيعية ويشوهون وجوه علماء الشيعة الحقيقيين ومشاعر المسلمين وأفكارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت