الصفحة 8 من 15

ثم جاء عهد الشاه عباس الصفوي، وفي سنة 1033 هـ دخل بغداد مرة أخرى، وخدع أهل بغداد عندما وعدهم بالأمان إن سلموا أسلحتهم، فلما فعلوا ذلك أخذ يقتّل ويعذب الآلاف، ورفض كثير من أهل بغداد تغيير عقيدته، وفضلوا الموت على التشيّع ولو بالظاهر، فأخذ أطفالهم ونساءهم فباعهم كعبيد داخل إيران ولم يعرف لهم خُبر فيما بعد، وكان ينوي إبادة أهل السُنة في بغداد، لذا طلب من سادن وخادم كربلاء إعداد قوائم بأهل السُنة والشيعة كي يبيد أهل السُنة، وحوّل المدارس الدينية إلى اصطبلات لخيله، وهدم جامع أبي حنيفة وجامع ومدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني، وكان هذا هو الهدم الثاني لهم.

لكن العثمانيين حرروا مدينة بغداد وكل العراق، وعمّروا مسجد الشيخ عبد القادر الجيلاني من جديد في عهد السلطان مراد الرابع وذلك سنة 1048 هـ.

والشيعة في كلِّ العصور لم يحبوا الشيخ عبد القادر الجيلاني ولا الصوفية ( [30] ) ؛ لأنه كان يحاورهم ويجادلهم إذ كان الشيعة يقصدون مجالسه ( [31] ) ، بل وصل بهم الحد أن رموا الشيخ عبد القادر الجيلاني بالنصب وأن كلامه فيه مخادعة، هذه هي حقيقة الشيعة مع الشيخ عبد القادر الجيلاني والصوفية؛ فهذا آية الله السيد علي الحسيني الميلاني يذكر في أحد مؤلفاته، وفي موقعه على الشبكة العنكبوتية: (ومن دلائل نصب هؤلاء( [32] ) وعدائهم ما ذكره غوثهم الأعظم من ذكر يوم عاشوراء وهذا نصه: «فصلٌ: وقد طعنَ قومٌ على من صام هذا اليوم العظيم وما ورد فيه من التعظيم، وزعموا أنه لا يجوز صيامه لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه، وقالوا: ينبغي أن تكون المصيبة فيه عامة لجميع الناس لفقده فيه، وأنتم تتخذونه يوم فرح وسرور، وتأمرون فيه بالتوسعة على العيال والنفقة الكثيرة والصدقة على الفقراء والضعفاء والمساكين، وليس هذا من حق الحسين رضي الله عنه على جماعة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت