الصفحة 7 من 15

عندما أراد الشاه إسماعيل الصفوي احتلال بغداد أرسل قائده (حسين بك لاله) وأمره بتهديم مدينة بغداد وقتل أهل السُنة والصُلحاء (الصوفية) ، حتى توجّه إلى مقابر أهل السُنة ونبش قبور الموتى وأحرق عظامهم.

وبدأ يعذّب أهل السُنة ويذيقهم سوء العذاب بأيدي الجنود أو يسلمهم للشيعة ليسلبوا أموالهم ثم يقتلونهم، محاولا تحويلهم للتشيّع كما فعل في إيران، ثم هدم مسجد أبي حنيفة النعمان في مدينة الأعظمية، ونكّل ونبش قبره، وهدم المدارس العلمية للحنفية، وهدم كثيرًا من المساجد ( [26] ) .

وقد أرخ الشيعة في ذلك الزمان لهذه الحادثة حتى قال ابن شدقم - أحد مؤرخي الشيعة- في كتابه «تحفة الأزهار وزلال الأنهار» ( [27] ) : (فتح بغداد وفعل بأهلها النواصب ذوي العناد ما لم يسمع بمثله قط في سائر الدهور بأشد أنواع العذاب حتى نبش موتاهم من القبور) .

وقد فرّ كثير من سنة بغداد من المدينة للنجاة؛ وممن هرب الأسرة الجيلانية (آل الكيلاني) بعد أن خرّب الشاه إسماعيل قبر عبد القادر ومدرسته، فرّ هؤلاء إلى الشام ومصر ( [28] ) وأخبروا العالم الإسلامي بما فعل الصفويون الشيعة ببغداد وأهلها ( [29] ) .

وبعد تحرير بغداد من أيدي الصفوية جاء السلطان العثماني سليمان القانوني فعمر مسجد ومدرسة الشيخ عبد القادر وذلك سنة 941 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت