فأقول: إن أهل السنة والجماعة معروفٌ من هم عنده، ولا يدخل فيهم الحشوية قطعًا، لأن التشبيه والتجسيم ليس من مذهب أهل السنة في شيء. كما ينبغي التنبيه على أنه لا يجوز إطلاق القول بأن الحشوية أصحاب الحديث لأن بعض أصحاب الحديث من الحشوية، وليس كل من اشتغل بالحديث حشويًا. وإن كان الكاتب لا يدري من هم أهل السنة، فلماذا يهتم بجعل الكلام مع الأشعرية هنا. وإن كان المعتبر في إطلاق أهل السنة والجماعة قول كل من ادعى أنه منهم، فإنكم أيها الإمامية تقولون بأنكم أنتم أهل السنة والجماعة حقًا، مع أن أحدًا لا يوافقكم على ذلك. ثم إنك أيها الكاتب تقول:"لقد اتهم الشيعة بأنهم يقولون بألوهية الأئمة وما شابه، والحق أن هذه الأقوال هي لبعض الفرق الغالية، ولكنها نسبت للإمامية جهلًا أو تجاهلًا، والإمامية تبعًا لآل البيت تبرّأوا من هذه الأقوال، وكفروا قائليها". اهـ.
فإذا جاز للإمامية أن تدخل من تشاء تحت اسمها وتخرج من تشاء بناء على معرفتها بأقوالها وتبرئها من أقوال غيرها وعدم الالتفات لقول من يحاول إدخال نفسه تحت اسمهم أو قول من يحاول إدخال غيرهم فيهم، فلم لم تقبل قول الأشعرية: بأن أهل السنة والجماعة إنما هم الأشعرية والماتريدية؟