الصفحة 3 من 138

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فقد زعم مروان خليفات، بأن كتابه الأصل"وركبت السفينة"، كان محاولة منه للوصول إلى منظومة الأفكار التي تعبر عن الإسلام الصحيح. فنهج للوصول إلى هذا الإسلام الصحيح الذي هو عنده مذهب الشيعة الإمامية، طريقة تعرض لثلاثة مذاهب: الأشعرية، والسلفية، والشيعة الإمامية، وتناقشها وتخلص للمذهب الحق منها.

أما كتابه نحو الإسلام الصحيح فقد قصر الحديث فيه على المفاضلة بين الأشعرية والإمامية رغبة منه في الاختصار، وحسنًا فعل هنا بعد أن أساء هناك؛ لأن السلفية ما كانت لتعبر عن مذهب أهل السنة والجماعة بأي حال من الأحوال. وإن مناقشة المخالف لمذهب السلفية في مقام الرد على أهل السنة على أساس من تمثيل السلفية لمذهب أهل السنة جناية على الدين، وعمل لا يخلو إما أن يعبر عن جهل المخالف بمذهب أهل السنة، أو إرادته تشويهه. وأنا أنسب للكاتب الأمرين.

ولك أن تستدل بجملة ما وضع مروان في كتابه عن أهل السنة لتتبيّن ما أقول. فانظر مثلًا، في قوله في حاشية كتابه:"ينبغي الالتفات إلى أن لقب أهل السنة والجماعة أعم من الأشاعرة، فيدخل فيهم الماتريدية، والظاهرية، والحشوية أصحاب الحديث. فإطلاقنا هذا اللقب على الأشاعرة من باب المجاراة لهم في إطلاقهم للَّقب على أنفسهم". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت