الصفحة 2 من 138

وحدث في إحدى المرات أن أطلعنا الأستاذ محمود الحياري على كتابٍ عنوانه"نحو الإسلام الصحيح"وصفه مؤلفه مروان خليفات بأنه خلاصة كتابه"وركبت السفينة"الذي حكى فيه قصة انتقاله من مذهب أهل السنة والجماعة إلى مذهب الشيعة الإمامية.

وكان مما ورد في كتابه أنه اتهم سيدنا عمر رضي الله عنه بأنه خالف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنعه أصحابه من كتابة وصيته، في الحديث المشهور حين حضرته الوفاة، كما سيأتي. فطلب الشيخ من الأستاذين محمود الحياري وأيمن البدارين أن يكتبا ردًا على ذلك الاتهام، نصرة وإظهارًا للحق، ففعلا. ولاطلاع محمود على مذهب الشيعة، واشتغاله الدائم بتحقيق مذهبهم والبحث في أصولهم، واستقصائه للشبه التي يكيلونها لأهل السنة، بقي يحفزنا على كتابة رد ولو مختصر على جملة ما ورد في كتاب مروان خليفات، سدًا لواجب الرد على المبطلين، بصرف النظر عن قيمة أو أثر ما يكتبون، وسأل الشيخ في ذلك، فطلب إلينا أن نكتب ما يتيسر لنا من رد، وننشر ذلك في كتاب، ودعا من يستطيع أن يشارك إلى أن يفعل نظرًا لكثرة انشغالنا جميعًا. وهذه هي فكرة وأصل هذا الكتاب. فلقد جمعت ما توفر لدي من مشاركاتهم وحررتها، ورتبتها على نسق واحد، كي لا يختلف أسلوب الكتابة على القارئ، ونبهت على مواضع مشاركات المشاركين. ثم ختمت الكتاب برسالة جمع فيها الأستاذ محمود جملة مما توفر لديه من أقوال الشيعة الإمامية قديمها وحديثها في تحريف كتاب الله عز وجل، على حد زعمهم. والله سبحانه وتعالى المسؤول أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يجعله فاتحة لكتب أخرى تبحث في نقد أصول الإمامية، على طريقة المتكلمين من أهل السنة والجماعة. والحمد لله رب العالمين.

... ... ... ... ... بلال النجار في 19 /3 / 2003

مقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت