الصفحة 18 من 138

والملحوظة الأخرى، أن الكاتب قبل أن يشرع فيما سمّاه نظرًا في أدلة الجانبين عقد فصلين عرّف في أحدهما بالأشاعرة وفي الثاني بالإمامية، هذان التعريفان كانا مما يثير القرقرة، لأنه ما هكذا يكون التعريف بفرقة من الفرق. بل إن ما تعرّف به المذاهب هو أصولها، والكاتب لم يذكر من ذلك شيئًا عن الأشعريّة في نصف الصفحة التي كتبها لهذه الغاية. وكل ما فعله هو ذكر شيء عن الشيخ أبي الحسن، وتعريضه به لبقائه أربعين سنة على الاعتزال، وبعد ذلك قال:"وعلى إثر نقاشات مع أستاذه الجبائي تكونت عنده رؤى خاصة دعته لترك الاعتزال - وقال في حاشية على هذا الكلام: وقد تكون هناك أسباب أخرى دعته لترك الاعتزال ليس هنا محل بحثها- فعمل مذهبًا وسطًا بين أهل الحديث الحرفيين والمعتزلة العقليين، فصار مذهبه عقليًا ونقليًّا". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت