الصفحة 11 من 138

أما الاحتمالان المذكوران في كلامه، فإن سلم انحصار دلالات الروايات فيما وصف، وسلم من قبل ثبوتها بالألفاظ التي ذكرها، ولا يسلم له ذلك، فإن كان المراد اتهام عمر الفاروق بتهمةٍ انتقل الكلام لإثبات أو نفي هذه التهمة عنه، وإن كان الكلام في أن في هذه الحادثة من أي طريق من طرق الرواية وردت دلالة على إمامة سيدنا علي كرم الله وجهه، أو إثبات الإمامة بالنص فهذا لا يتمّ له بهذه الروايات ولا بغيرها. ثم ما هي هذه المعتقدات التي طالما رددها وافتخر بها الكاتب أمام صديقه الشيعي، ثم تنازل عنها لما علم مخالفة بعض الصحابة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - على فرض وقوعه، لم لم يحددها على الأقل لنعلمها، ولا نقول يبين انبناء طرحها على العلم بالمخالفة. ولقد نقل في الأخبار وقوع مخالفة بعض الصحابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كنزول الرماة عن الجبل يوم أحد، وامتناع سيدنا علي - رضي الله عنه - عن أن يمحو كلمة رسول الله يوم الحديبية، وعدم صلاة العصر في بني قريظة كما سيأتي، فلم لم تتنازل عن اعتقادات طالما افتخرت بها إلا عند هذه المخالفة. وإنما الكلام في إثبات أصل من أصول الشيعة، أو هدم أصل من أصول السنة، أو إثبات أصل من أصول السنة، أو هدم أصل من أصول الشيعة، مما يستوجب انتقال المرء من مذهب إلى مذهب بينهما هذا البون الشاسع، وعليه فإن كل كلام لا يخدم هذه الغايات فلا اعتبار له هنا.

ثم يقول الكاتب إنه قرأ كتبًا كثيرة سواء للشيعة وأهل السنة لا يسعه ذكرها، فكانت قراءاته ترسم له صورة الحقيقة بألوان من الحجج الدامغة، كان عقله يقف مبهورًا محتارًا أمامها فضلًا عن حيرة علماء أهل السنة في التعامل معها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت