ولنتأمل هذا الكلام. إن الكاتب لم يذكر عدة الطرق التي وجدها في الصحيحين، فضلًا عن قول الشراح في هذه الروايات ومناقشة النصوص أصوليًا؛ إنه يتكلم مجرد كلام في الهواء دون الاستدلال عليه بشيء؛ ودرج على ذلك في عامة الكتاب، كمن لا يسلم لك شيئًا مما تقول ولا يأتي بدليل واحد ينقض به شيئًا من قولك. وهذا الأسلوب من إطلاق الأحكام جزافًا دون تدعيمها بالأدلة ليس من طريقة أهل العلم في شيء. وسيأتي الإجابة عليه عند جواب الشبهة الأولى. أما هذا التيجاني الذي ينقل عنه الكاتب ويعده في كتابه من علماء أهل السنة الذين تشيعوا، فأهل السنة منه براء إذ لم يسمع به أحد قبل أن يعتبر نفسه من علمائهم المحققين. فكان هذا المستوى من الكتب والكتّاب هو الذين تأثر به كاتبنا وقدمه على كتب أئمة أهل السنة.