وقال (11/416) : [ويشير إلى ذلك بعض النصوص الصادرة في ظرف لم يأخذ مذهب التشيع نصابه] .
وفي حالة ضعفهم هذه يتلخص سعيهم لتحقيق أهدافهم في أمرين هما:
1ـ كتمان مرام المذهب وأهدافه.
2ـ السعي لترويج المذهب سِرًّا . حيث قال:
أـ (11/415) : [وهي عبارة عن كتمان المرام والمذهب وعدم ترويجه ظاهرًا، بل السعي فيه سرًا] .
ب ـ وقال (11/416) : [فلا ريب في حكم العقل بأنه يتحتم عليهم كتمان المرام في أول الأمر والسعي في ترويجه وتبليغه سرًا] .
ج ـ وقال (11/417) : [فإنه إذا لم يكتم أمرهم في بدو الأمر، ولم يسع في ترويجه سرًا لما بقي من المرام والمسلك وأهله إلا الاسم] .
د ـ وقال (11/417) : [إن هذا القسم من التقية إنما يكون بالسعي في ترويج المذهب سرًا[1] ، لا في كتمانه خاصة، إذ في فرض الكتمان بلا تبليغ ينقرض المذهب بانقراض تلكم الجماعة الخاصة، فيعتبر في المقام ترويج المذهب سرًا].
هـ قال (11/418) : [وفي ذيل الخبر عبر عن هذا العمل بالعبادة في السر، فيستفاد من ذلك أن التقية التي هي دينه ودين آبائه هي كتم المذهب عن المخالفين والسعي في رواجه سرًا] .
الحالة الثانية: حال التمكين والقوة ببلوغهم النصاب المطلوب:
وهي المرحلة الأخطر والمتمثلة بإعلان أهدافهم وخروجهم على تلك الحكومات وسعيهم لإسقاطها، فقال (11/416) : [وبعد أخذ الحق نصابه يتحتم التظاهر والقيام لإحياء المرام ونشره] .
[المطلب الخامس]
(1) تأمل صراحته في جعل كتمان المذهب ومخططاته والسعي لتحقيقها سرًا من أقسام التقية، لتعرف الكذب الفاضح الذي ارتكبه مرجعهم ومحققهم جعفر السبحاني حين قال في كتابه (الاعتصام بالكتاب والسنة](ص338) : [إن التقية بمعنى تشكيل جماعات سرية لغاية التخريب والهدم، مرفوضة عند المسلمين عامة والشيعة خاصة، وهو لا يمت إلى التقية المتبناة من قبل الشيعة بصلة] .