التقية الكتمانية تُعَدُّ أهم أنواع التقية؛ لأنها السبب لبقاء مذهبهم وتقويته ليحقق أهدافه:
1ـ قال: [وفي ذيل الخبر عبر عن هذا العمل بالعبادة في السر، فيستفاد من ذلك أن التقية التي هي دينه ودين آبائه هي كتم المذهب عن المخالفين والسعي في رواجه سرًا، وأنه إنما يجب ذلك من جهة أن بقاء الدين وأهله ورواجه يتوقف عليه] .
2ـ قال: [إن التقية في زمان دولة إبليس سبب لبقاء عبادة الله، وبديهي أن هذه الخاصية مختصة بهذا القسم من التقية] .
3ـ قال: [وبديهي أن تقوية الدين إنما تكون بالتقية الكتمانية والفعالية السرية، لا بالتقية الإكراهية والخوفية، وعليه فجميع الروايات الكثيرة المتضمنة لهذه الجملة وما يقرب منها تختص بهذا القسم من التقية ولا تشمل القسمين الأولين] .
[الخاتمة]
وختامًا: أسأل الله -تعالى- أن يتنبَّه حكامُ المسلمين وعلماؤهم ودعاتُهم لِمَا يُحاكُ لهم في الظلام من قِبَل فرقة تنظر إلى جميع الحكومات منذ صدر الإسلام وإلى قيام الساعة- وعلى رأسها حكومة الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين- بأنها إبليسية كافرة جائرة، ولذا تراها تسعى جاهدةً لإسقاطها إما بيديها إن امتلكت العدة والعدد أو عن طريق التآمر مع الكفرة والغزاة، ولسان حالي يردد صيحة النذير التي أطلقها نصر بن سيَّار:
أرى تحتَ الرمادِ وميضَ نارٍ ... فيوشك أن يكون لها ضِرامُ
فإن النار بالعيدان تذكى ... وإن الحرب مبدؤها كلامُ
فإن لم يُطْفِها عقلاءُ قومٍ ... يكون وقودها جثثٌ وهامُ
أقول من التعجب ليت شعري ... أَأَيقاظٌ أُميَّةُ أم نيامٌ؟
فإن يكُ أصبحوا، وثووا نيامًا ... فقل قوموا، فقد حان القيامُ
فإنِ يَقَظت، فذاك بقاءُ مُلْكٍ ... وإن رقدت، فإني لا أُلامُ
ففرِّي عن رحالك ثم قولي ... على الإسلام والعرب السلامُ
تم الكتاب بحمد الله
[ملحق بوثائق مهمّة]
قائمة بالوثائق
*صورة المجلد الحادي عشر من كتاب فقه الصادق-