قال (11/416) مبينًا الدليل العقلي على وجوبها: [فالظاهر مشروعية التقية بل وجوبها، ويشهد به استقلال العقل بذلك، واقتضاء الفطرة السليمة له، فإنه إذا اجتمع جماعة قليلون وشكلوا جمعية لها مرام ومسلك مخصوص، يتوقف إجراء مواد ذلك المرام على أخذ الحكومة والسيطرة على أفراد المملكة، وكانت الحكومة بيد من يُخالف ذلك المرام، فلا ريب في حكم العقل بأنه يتحتم عليهم كتمان المرام في أول الأمر، والسعي في ترويجه وتبليغه سرًا، فإنه ما لم يأخذ الحق الذي يرونه نصابه، أوجب التظاهر به استئصالهم عن آخرهم، واضمحلال الحق باضمحلال أهله، وبعد أخذ الحق نصابه يتحتم التظاهر والقيام لإحياء المرام ونشره. ويشير إلى ذلك بعض النصوص الصادرة في ظرف لم يأخذ مذهب التشيع نصابه، وكانت الحكومة بيد خلفاء الجور المخالفين للمذهب] .
[المطلب الرابع]
ما انطوى عليه استدلالُه العقلي من حقائق تبيَّن حقيقة المذهب ومخططاتِه السرية
ويمكن تلخيصُها وتسلسلُها - من النص السابق- كما يلي:
1ـ إن للمذهب أهدافًا ومرامًا يجب تحقيقُها وتنفيذُها:
قال: [فإنه إذا اجتمع جماعة قليلون وشكلوا جمعية لها مرام ومسلك مخصوص] .
وقال: [وهي عبارة عن كتمان المرام والمذهب] .
2ـ لا يمكن تحقيق الأهداف ومرام المذهب إلا بأخذ الحكومة وإسقاط العروش.
قال: [يتوقف إجراء مواد ذلك المرام على أخذ الحكومة والسيطرة على أفراد المملكة] .
قال: [مضافًا إلى بناء العقلاء عليه في تشكيل الجمعية وأخذ الحكومة] .
3ـ وصفهم لسائر الحكومات الإسلامية غير الشيعية بأنها دولة إبليس وحكومات جائرة.