قسَّم التقية إلى أربعة أقسام [1] ، فقال (11/392) : [وعليه فتنقسم التقية إلى أقسام أربعة: التقية الخوفية، والتقية الإكراهية، والتقية الكتمانية، والتقية المداراتية] .
ومعلوم أن القسم الأهم والأخطر في تنفيذ مخططات الشيعة في إسقاط العروش والسيطرة على الأقاليم الإسلامية هو الثالث والمتمثل بالتقية الكتمانية، وإليك بيان ذلك.
[المطلب الثاني]
تعريف التقية الكتمانية [2]
قال تحت عنوان (التقية الكتمانية) (11/415) [القسم الثالث: التقية الكتمانية، وهي عبارة عن كتمان المرام والمذهب وعدم ترويجه ظاهرًا، بل السعي فيه سرا، وذلك فيما إذا ترتب على التظاهر به مفسدة مهمة كهلاك النفس، وتشتت الجمع، والمنع من رواجه، وما شاكل، كما كان الأمر كذلك في أزمنة الأئمة المعصومين عليهم السلام] .
فتأمل هنا تجد أن التقية تجب في حال تترتب على التظاهر ضرر بالمذهب، حيث قال: [وذلك فيما إذا ترتب على التظاهر به مفسدة مهمة كهلاك النفس، وتشتت الجمع، والمنع من رواجه، وما شاكل] .
[المطلب الثالث]
الدليل العقلي على وجوبها
(1) وقد أشار آيتهم العظمى الخميني إلى هذه الأقسام الأربعة في كتابه"المكاسب المحرمة" (2/157) : [الثاني إن ما ذكرناه إنما هو في الإكراه والتقية الإكراهية ولا بأس بالإشارة إلى حكم ساير أقسامها من التقية المداراتية المشروعة لمراعات حسن العشرة معهم- والتقية الخوفية المشروعة لحفظ الشأن من شؤون الشيعة سواء كان من المتقي أو غيره من إخوانه المؤمنين، والتقية الكتمانية في مقابل الإذاعة والإفشاء الواجبة لكتمان سرهم كما وردت في كل منها أخبار عديدة] .
(2) بيَّن معناها وحقيقتها إمامهم الخميني وذلك في معرض كلامه عن أقسام التقية فقال في رسائله (2/175) : [ (ومنها) ما تكون مطلوبة بذاتها في دولة الباطل إلى ظهور دولة الحق وهي التي في مقابل الإذاعة ومساوقة للكتمان] .