واستعان أقطاب"الاثني عشرية"بأحاديث"سنية"ذكرها البخاري ومسلم حول حدوث الهرج والمرج بعد الخليفة أو الأمير الثاني عشر، فاعتبروها دليلا على صحة نظريتهم التي لم يكن يعرفها أئمة أهل البيت ولا الشيعة ولا حتى"الإمامية"من قبل.
فقد روى محمد بن علي الصدوق في:"إكمال الدين": عن احمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي بن عبد ربه الرازي قال حدثنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد المروزي ، بالري في شهر ربيع الأول سنة 302 عن إسحاق بن ابراهيم الحنظلي في سنة 238 ، المعروف بابن إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن يحيى، عن هشام، عن مجالد (أو خالد، خ ل ) عن الشعبي عن مسروق قال: بينا نحن عند عبدالله بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ قال له فتى شاب (وفي رواية أخرى أعرابي) : هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده من خليفة؟..قال: إنك لحدث السن وإن هذا شيء ما سألني عنه أحد من قبلك ، نعم عهد الينا نبينا انه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل . [9]
وقال الصدوق: نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا ظاهرا مستفيضا من حديث جابر بن سمرة، ما حدثنا به احمد بن محمد بن إسحاق الدينوري، قال حدثني أبو بكر بن أبي داود عن إسحاق بن ابراهيم عن ابن سيرين عن جابر بن سمرة السوائي قال: كنا عند النبي فقال:"يلي هذه الأمة اثنا عشر"قال فصرخ الناس فلم أسمع ما قال، فقلت لأبي - وكان أقرب إلى رسول الله مني - ما قال رسول الله؟.. فقال: قال:"كلهم من قريش وكلهم لا يرى مثله". وفي رواية أخرى:"يكون بعدي اثنا عشر أميرا"ثم أخفى صوته، فقلت لأبي: ما الذي أخفى رسول الله؟ قال قال:"كلهم من قريش". [10]
وأضاف الصدوق معقبا على ذلك بقوله: وقد أخرجتُ طرق هذا الحديث أيضا وبعضهم روى"اثنا عشر أميرا"وبعضهم روى:"اثنا عشر خليفة"فدل على أن الأخبار التي في أيدي الإمامية عن النبي والأئمة بذكر الأئمة الاثني عشر أخبار صحيحة. [11]