الصفحة 6 من 28

وأورد الشيخ الطوسي، في القرن الخامس الهجري، في كتابه"الغيبة"رواية ابن مسعود الآنفة، ولكن مع إضافة: قال الله عز وجل"وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا". [12] ونقل رواية جابر بن سمرة بعدة أشكال فقال مرة:"يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش"قال فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟..فقال:"ثم يكون الهرج". [13] وفي رواية أخرى يقول جابر: إنه لم يفهم ماذا قال النبي بعد كلمة خليفة، ويقول: فقال بعضهم: سألت القوم فقالوا:"كلهم من قريش"ولا يذكر:"ثم يكون الهرج". [14]

وفي رواية ثالثة مختلفة يقول جابر: إن النبي (ص) قال:"لا يزال أهل هذا الدين يُنصرون على من ناوأهم إلى اثني عشر خليفة"فجعل الناس يقومون ويقعدون، وتكلم بكلمة لم أفهمها، فقلت لأبي أو لأخي: أي شيء قال؟..فقال:"كلهم من قريش". [15]

ويروي الطوسي رواية أخرى مشابهة لهذه مع حذف كلمة (أهل) حيث يقول:"لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضره من ناوأه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش". [16] وذلك من دون أن يذكر أي غموض أو كلمة لم يفهمها. ويروي بعد ذلك روايتين عن عبدالله بن عمر يقول في الأولى: سمعت رسول الله يقول:"يكون خلفي اثنا عشر خليفة". ويقول في الثانية مخاطبا أبا الطفيل:"يا أبا الطفيل عدّ اثني عشر من بني كعب بن لوي ..ثم يكون النقف والنفاق". [17] والنقف هو: كسر الهامة عند الدماغ، أو ضربها أشد الضرب برمح أو عصا، وهذه الرواية تشبه بعض الروايات السابقة عن جابر التي تتحدث عن الهرج بعد الاثني عشر خليفة، ولكن عبدالله بن عمر لم يصرح بروايتها عن الرسول الأكرم ، وفي روايته الأولى لم يذكر كلمة:"من قريش".

ب - الأحاديث الشيعية حول"الاثني عشرية"

وأما الأحاديث الشيعية التي ساقها"الإثنا عشريون"على نظريتهم الجديدة، فهي كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت