الصفحة 4 من 28

ولكي ينسجم عدد الأئمة السابقين مع هذه القائمة، لجأ"الاثنا عشريون"إلى حذف اسم الإمام زيد والإمام عبدالله الأفطح والإمام أحمد بن موسى الذين قال بإمامتهم كثير من الشيعة الامامية الفطحية في السابق، كما رفضوا الاعتراف بإمامة جعفر بن علي الهادي، الذي ذهب إليه بعض الإمامية أيضا، وأضافوا اسم"الإمام محمد بن الحسن العسكري"ونظموا قائمة جديدة بأسماء تسعة من أولاد الحسين واحدا بعد واحد، وقالوا بأن هؤلاء الأئمة قد نص عليهم الرسول وأعلن أسماءهم من قبل، وجاءوا على ذلك بعشرات الأحاديث التي نسبوها إلى رسول الله (ص) والأئمة السابقين. وألغوا بذلك الطابع السياسي للتشيع في الوقت الذي كرسوا فيه الطابع"الديني"له، كما ألغوا التاريخ الشيعي الممتد على ثلاثة قرون، وأغمضوا أعينهم عن كثير من الأحداث والوقائع والأحاديث التي تتناقض مع حكاية"القائمة الاثني عشرية".

أحاديث"الإثني عشرية"

وقد أورد الكليني ، في كتابه"الكافي"في مطلع القرن الرابع الهجري، سبع عشرة رواية تتحدث عن"الاثني عشرية"ليأتي بعد ذلك بنصف قرن، الشيخ محمد بن علي الصدوق ويذكر في كتابه"إكمال الدين وإتمام النعمة"خمسًا وثلاثين رواية حول الموضوع. ثم يأتي محمد بن علي الخزاز، في أواخر القرن الرابع، ليوصلها في كتابه"كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر"إلى حوالي مائة رواية. بينما قال مؤرخ شيعي هو المسعودي في"التنبيه والإشراف": إن أصل"الاثني عشرية"هو كتاب سليم بن قيس الهلالي. [8] وهذا كتاب ظهر في القرن الرابع الهجري لمؤلف مجهول، قيل إنه من أصحاب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وفيه أحاديث تنسب إلى رسول الله (ص) والأئمة من أهل البيت تشير إلى تحديد أسماء الأئمة الاثني عشر بالتفصيل.

أ - الأحاديث السنية حول"الإثني عشرية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت