ثم جاءوا بمجموعة من القصص السرية على ولادة"الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري"ومشاهدته سرًا في مختلف مراحل حياته أيام أبيه وبعد وفاته، وقالوا بغيبته وأنه"الإمام المهدي المنتظر". [7]
المبحث الأول: حصر الإمامة في"اثني عشر"
وبغض النظر عما إذا كان ذلك الولد حقيقة تاريخية أم فرضية فلسفية، فإن الشيعة"الإمامية"الذين قالوا بوجوده؛ لم يعتقدوا في البداية أنه الإمام الأخير، وأن الأئمة اثنا عشر فقط. حيث كانوا ينتظرون خروجه بعد أشهر أو بضع سنوات، ولكنهم وبعد عقود من الزمن بدءوا يؤمنون تدريجيا بحصر الإمامة في"اثني عشر"فولدت الفرقة"الاثنا عشرية"في القرن الرابع الهجري. وكان ذلك تطورا جديدا في النظرية"الامامية"حدث خاصة في صفوف الشيعة الموسوية من أتباع"التشيع الديني"، ولا سيما الجناح المتشدد الذي كان يؤمن بقانون الوراثة العمودية بشدة ولا يقبل أي تسامح فيها، وقد ادعى ذلك الجناح وجود قائمة مسبقة بأسماء الأئمة الاثني عشر، وتحديدهم من قبل الرسول الأعظم (ص) باثني عشر إماما هم: (علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي وآخرهم الإمام الغائب محمد بن الحسن العسكري) وكان يستهدف من وراء ذلك إثبات وجود الإمام الثاني عشر"محمد بن الحسن العسكري"الذي كان وجوده محل شك ونقاش في صفوف الشيعة الامامية.