الصفحة 2 من 28

رابعًا: الإيمان بوفاة الإمام الحسن العسكري، وعدم القول بغيبته و مهدويته.

خامسًا: الالتزام بقانون الوراثة العمودية، وعدم جواز انتقال الإمامة إلى أخوين بعد الحسن والحسين.

وسمى المتكلمون الذين نظّروا لوجود"الإمام محمد بن الحسن العسكري"استدلالهم هذا بالدليل العقلي، وقدموه كأهم الأدلة على وجوده. [3]

واعتبر الشيخ المفيد (338هـ - 413 هـ) :"الدليل العقلي الذي يقتضي وجود الإمام المعصوم في كل زمان ... دليلًا كافيًا على وجود ابن الحسن وحصر الإمامة فيه"وقال:"إن هذا أصل لن يحتاج معه إلى رواية النصوص لقيامه بنفسه في قضية العقول، وصحته بثابت الاستدلال". [4]

وقال السيد المرتضى علم الهدى (355 هـ - 436 هـ) :"إن العقل يقتضي بوجوب الرياسة في كل زمان، وإن الرئيس لا بد من كونه معصوما.. وإذا ثبت هذان الأصلان فلا بد من القول: إنه (صاحب الزمان) بعينه، لأن الصفة التي اقتضاها ودلَّ على وجوبها لا توجد إلا فيه، وتساق الغيبة بهذا سوقا ضروريا لا يقرب منه شبهة.. ولأنه إذا بطلت إمامة من أثبتت له الإمامة بالاختيار، لفقد الصفة التي دلّ العقل عليها، وبطل قول من خالف من شذاذ الشيعة، فلا مندوحة عن مذهبنا، فلا بد من صحته، وإلا خرج الحق عن الأمة". [5]

ويمكن تلخيص"الدليل العقلي"في كلمة واحدة هي:"نظرية الإمامة الإلهية لأهل البيت القائمة على العصمة و النص والوراثة العمودية".

وبعد أن افترض"الإماميون الإثنا عشريون"وجود ولد للإمام الحسن العسكري، قاموا بتأويل عدد من الآيات القرآنية واختلاق عدد من الروايات عن النبي الأكرم والأئمة السابقين تتنبأ بمولد"الإمام الثاني عشر". واستعانوا بتراث الفرق الشيعية السابقة كالكيسانية والواقفية التي كانت تتحدث عن"المهدي"و"القائم"و"الغيبة"ليستدلوا بها على وجود الولد للعسكري ويثبتوا ولادته. [6]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت