فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 156

وقد زعموا أنهم وجدوا حديثًا ظنوا أنه ضالتهم ومبتغاهم الذي يبحثون عنه، فقد زعموا أنهم وجدوا رواية تقول:"أن رجلًا شتم أبابكر وأهانه أمام الرسول ^، لكن الرسول ^ سكت عنه ولم يمنعه" [1] .

ثم يستنتجون من ذلك أنه لا بأس بلعن أبي بكر وشتمه وسبه، ويقولون: ما نقوم به من السب والشتم هو عين الصواب ولا غبار عليه!!

(1) وكما تلاحظ عزيزي القارئ: فإن هذه الرواية المزعومة تخالف الحديث الصحيح الثابت الذي ورد في صحيح البخاري أن الرسول ^ غضب لغضب أبي بكر، فعن أَبِي الدَّرْدَاءِاقَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ^ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ^:"أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ". فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ:"يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ"ثَلاثًا. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لا. فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ^ فَسَلَّمَ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ^ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي"؟ مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. [صحيح البخاري رقم (3661) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت